محمد هادي المازندراني

22

شرح فروع الكافي

في باب جامع في الحائض والمستحاضة « 1 » كما ستعرفه . وربّما خصّت الأولى بالأولى ممّا ذكر في تفسيرها وعدّت الثانية منه من الثانية ؛ نظراً إلى مفهوميهما لغةً . « 2 » وتظهر الفائدة في رجوعها إلى عادة نسائها بعد التمييز ، أو إلى الروايات . أمّا المبتدأة فتجعل ما تراه حيضاً على أيّ صفة كان الدم وإن رأت ذلك في شهر مرّتين أو ثلاثاً ، بشرط أن لا يكون أقلّ من ثلاثة ولا أزيد من عشرة ، وأن يتوسّط أقلّ الطهر بين كلّ دمين منها « 3 » بناءً على ما تقرّر من أقلّ الحيض وأكثره ، ومن أنّ كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض . وإن انتفى الشرط الأوّل بأن كان الدم أقلّ من ثلاثة فهو استحاضة ، ولو انتفى الشرط الثالث فهي مضطربة ، وإن زاد على العشرة فالمشهور أنّها تجعل ما هو بصفة حيض حيضاً وما هو بصفة الاستحاضة استحاضة على الشرائط المذكورة ، ومع فقد التميّز أو شرائطه ترجع إلى عادة أهلها وأقاربها ، فإن اختلفن أو فقدن فإلى عادة أقرانها من البلد ، فإن فقدن أو اختلفن فإلى الروايات . « 4 » ويدلّ على اعتبارها التميّز ثمّ الرجوع إلى عادة نسائها ما رواه المصنّف عن زرعة ، عن سماعة ، حيث سأل السائل عن جارية حاضت أوّل حيضها ، فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ، وأجاب عليه السلام : بأنّها « تعمل على عادة نسائها » . « 5 » ويفهم من

--> ( 1 ) . هو الحديث الأوّل من الباب المذكور ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 276 - 277 ، ح 2135 . ( 2 ) . وهذا مختار المحقّق في المعتبر ، ج 1 ، ص 204 و 207 . ( 3 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 43 و 46 . ( 4 ) . الرسائل العشر لابن فهد الحلّي ، ص 141 ، قواعد الأحكام ، ج 1 ، ص 213 ؛ جامع المقاصد ، ج 1 ، ص 299 ؛ رسائل المحقّق الكركي ، ج 2 ، ص 75 . ( 5 ) . هذا هو الحديث 3 من هذا الباب من الكافي . ورواه الشيخ في الاستبصار ، ج 1 ، ص 138 ، ح 471 ؛ وتهذيب الأحكام ، ج 1 ، ص 380 - 381 ، ح 1181 ؛ وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 288 ، ح 2198 . ولفظ الحديث : « إقراؤها مثل إقراء نسائها » . فالمذكور هنا نقلٌ بالمعنى .